عندما يخذلون احساسك الجميل
..ويكسرون أحلامك بقسوة …
ويرحلون عنك كالأيام … كالعمر …
وينبت في قلبك جرح باتساع الفراغ خلفهم…
ثم تأتي بهم الأيام إليك من جديد …
فكيف تستقبل عودتهم … ؟! وماذا تقول لهم … ؟!
قل لهم … أنك نسيتهم …
أدر لهم ظهر قلبك … وامضِ في الطريق المعاكس لهم …
فربما كان هناك … في الجهة الأخرى … أناس يستحقونك أكثر.
قل لهم … أن الأيام لا تتكرر …
وأن المراحل لا تـُعاد …
وأنك ذات يوم … خلـّفتهم وراءك …
تماماً كما خلـّـفوك وراءهم …
وأن العمر لا يعود إلى الوراء أبداً.
قل لهم … أنك لفظت آخر أحلامك بهم حين لفظت قلوبهم …
وأنك بكيت خلفهم كثيراً حتى اقتنعت بموتهم …
وأنك لا تملك قدرة اعادتهم إلى الحياة في قلبك مرة أخرى …
بعد أن اختاروا الموت فيك.
قل لهم … أن رحيلهم جعلك تعيد اكتشاف نفسك …
واكتشاف الأشياء حولك …
وأنك اكتشفت أنهم ليسوا آخر المشوار …
ولا آخر الاحساس … ولا آخر الأحلام …
وأن هناك أشياء أخرى جميلة … ومثيرة … ورائعة
كلـّـها تستحق عشق الحياة واستمراريتها.
قل لهم … أنك أعدت طلاء نفسك بعدهم …
وأنك أزلت آثار بصماتهم من جدران أعماقك …
واقتلعت كل خناجرهم من ظهرك …
وأعدت ولادتك من جديد …
وحرصت على تنقية المساحات الملوثة بك منهم …
نعم: الديمقراطية المدنية تناقض الإسلام جملةً وتفصيلاً
عثمان بخاش
مدير المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
دعا الدكتور يوسف القرضاوي في خطبة الجمعة في 21-10-2011م أهلَ ليبيا ليقيموا "الجمهورية الإسلامية الديمقراطية المدنية"، ورأى أنه "ليس هناك تعارض بين الإسلامية والديمقراطية والمدنية"، ودعا إلى إقامة تجمع يضم مصر وليبيا وتونس بقوله: "لا بد أن تستقر الأمور ويُوجد نوع من التكتل والعالم يتكتل. رأينا أوروبا وآسيا ولم نر من هذه التكتلات إلا خيراً لأصحابها، لماذا لا يتكتل الثوريون الخيّرون مع بعضهم بعضاً".
إننا بداية نثني على الدعوة لوحدة بلاد المسلمين، حيث إنها واجب شرعي، والواجب في هذه الوحدة أن تكون في ظل دولة الخلافة…
ولكننا ننبه لمفهوم خطير جداً من شأنه أن يبقينا في ظل هذه الأنظمة الفاسدة العميلة وقبل ذلك كله إثم وعذاب الله أعاذنا وإياكم منه، هذا المفهوم هو " أنه لا تعارض بين الإسلام والديمقراطية المدنية"! فتختزل الديمقراطية بآلية الانتخاب التي تُمكّن الناس من انتخاب من يمثلهم في السلطة التشريعية -البرلمان-، والتي يعتبرها البعض موازيةً لمجلس الشورى، والشورى عمليةٌ شرعيةٌ جاءت النصوص الشرعية توصي بها…
إن اختزال الديمقراطية بآلية الانتخاب هو أمر مُخلٌّ وقاصر يؤدي إلى نتيجة خاطئة في إصدار الحكم الشرعي الصحيح ، والحكمُ على الشيء فرعٌ عن تصوره.
فالديمقراطية، في حقيقتها، تتجاوز العملية الانتخابية لتكون نظام حكم منبثقاً عن العقيدة العلمانية القائمة على فصل الدين عن الحياة. فالمجلس التشريعي، أيّاً كان مسمّاه، إنما يشرّع باسم الشعب وبناء على أن السيادة للشعب في زعم أرباب الديمقراطية. وهذا ما يتصادم كلّيةً مع الشريعة الإسلامية والتشريع الإسلامي القائم على العقيدة الإسلامية التي تقضي بأن الحكم لله والسيادة للشرع لا لسواه.
نعم إن الإسلام يوصي بالشورى القائمة على انتخاب الأمة مَنْ يمثّلها تمثيلا صحيحا في مجلس الأمة، أو مجلس الشورى، ولكن ليس لمجلس الشورى، ولا للخليفة الحاكم، أن يشرع خارجاً عن أحكام الشرع المستمدة من مصادر التشريع التي نزل بها الوحي السماوي.
أما النظام الجمهوري فهو من إفرازات النظام العلماني حيث تقوم حفنة من الطبقة الحاكمة باستعباد الناس ابتداء من التشريع وانتهاء بفرض القوانين التي تضع الإنسان في موضع الربوبية في التحليل والتحريم. بينما جاءت النصوص الشرعية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وإجماع الصحابة بوجوب مبايعة إمام، أو خليفة المسلمين.
وقد عبّر الصحابي ربعي بن عامر رضي الله عنه عن جوهر النظام الإسلامي في كلمته المأثورة جواباً ل
لماذا نموت قبل الموت؟
عبد الله المغلوث
دخلت الصالون وهي ترتدي أجمل ابتسامة. تميط اللثام عن أسنان ناصعة وسعادة هائلة. قبل أن تشرع في قراءة الكتاب الذي أخرجته من حقيبتها الأنيقة تقدمت نحوها مصففة شعرها بانشراح. رحبت بها بحرارة ثم ناولتها صورة قائلة: "اخترت لك سيدتي هذه التسريحة. شعرت أنها تناسبك". تصفحتها الزبونة السعيدة على عجل وقالت وهي تمد لها جوالها: "لا لدي تسريحة أجمل منها. إنها في هاتفي". تأملت المصففة شاشة الجوال الصغيرة بتأن ثم ابتسمت قائلة: "لكِ ما تريدين".
سرقت انتباهي تلك الزبونة البريطانية. لفتت نظري ليس بسبب ابتسامتها أو تسريحتها بل بسبب عمرها. إنها تتجاوز الثمانين عاما لكنها تتحلى بروح وحيوية فتاة يافعة. مازالت تركض خلف الموضة والتسريحات الحديثة بحماسة. مازالت تقبل على الحياة كأنها في العشرين.
جارها الأسكتلندي الدكتور جيمس ميرليس (73 عاما) الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد عام 1996 يتشبث بالحياة هو الآخر لكن بنظارته السميكة وأحلامه العديدة. كان يتحدث بحبور في لقائه التلفزيوني كأنه فاز بنوبل أمس وليس قبل 14 عاما. كان سعيدا جدا وهو يمطر المذيع بكلمات صينية تعلمها للتو. لدى ميرليس شهية مفتوحة لالتهام المزيد من الكتب واللغات رغم آلام عينيه الطفيفة. جدوله اليومي مزدحم بالفعاليات والأنشطة والفواكه. يبدأ يومه في الساعة السادسة صباحا بالتهام صحيفة وتفاحة. ثم ينخرط في قراءة ما تيسر من كتاب قبل أن يذهب إلى الجامعة. عصرا يذهب إلى المعهد لتعلم اللغة الصينية ومساء يزاول الرياضة وتصفح بريده الإلكتروني. قبل أن يخلد إلى النوم يتناول موزة وكتابا. يقول: "كلما كان يومي متخما ازدادت بشرتي نصاعة وابتسامتي اتساعا". يحلم ميرليس أن يتعلم الصينية والألمانية والكثير من المهارات التقنية المتسارعة مستحضرا كلمات الفيلسوف الإنجليزي فرنسيس بايكون
: "الشيخوخة في الروح وليست في الجسد".
الإنجليز ليسوا وحدهم الذين يتمتعون بالحياة حتى آخرة قطرة فالسنغافوريون يفعلون ذلك بمهارة. يعترف رجل الأعمال السنغافوري الناجح تشو باو (83 عاما) أنه لا ينام سوى أربع ساعات يوميا. يقول: "لا أود أن أهدر يومي في الفراش".
قلت في هدوء :
- ألا تلاحظ معي أنت أيضا أن في قوانين المادة التي درستها أن الأصغر يطوف حول الأكبر ، الإلكترون في الذرة يدور حول النواة ، والقمر حول الأرض ، والأرض حول الشمس ، والشمس حول المجرة ، والمجرة حول مجرة أكبر ، إلى أن نصل إلى " الأكبر مطلقا " وهو الله .. ألا نقول " الله أكبر " .. أي أكبر من كل شيء ..
وأنت الآن تطوف حوله ضمن مجموعتك الشمسية رغم أنفك ولا تملك إلا أن تطوف فلا شيء ثابت في الكون إلا الله هو الصمد الصامد الساكن والكل في حركة حوله .. وهذا هو قانون الأصغر والأكبر الذي تعلمته في الفيزياء .. أما نحن فنطوف باختيارنا حول بيت الله .. وهو أول بيت اتخذه الإنسان لعبادة الله .. فأصبح من ذلك التاريخ السحيق رمزا وبيتا لله ..
ألا تطوفون أنتم حول رجل محنط في الكرملين تعظمونه وتقولون أنه أفاد البشرية ، ولو عرفتم لشكسبير قبرا لتسابقتم إلى زيارته بأكثر مما نتسابق إلى زيارة محمد عليه الصلاة والسلام ..
ألا تضعون باقة ورد على نصب حجري وتقولون أنه يرمز للجندي المجهول فلماذا تلوموننا لأننا نلقي حجرا على نصب رمزي نقول أنه يرمز إلى الشيطان .. ألا تعيش في هرولة من ميلادك إلى موتك ثم بعد موتك يبدأ ابنك الهرولة من جديد وهي نفس الرحلة الرمزية من الصفا " الصفاء أو الخواء أو الفراغ رمز للعدم " إلى المروة وهي النبع الذي يرمز إلى ال
الحياد السويسري
قامت في أوربا عشرات الحروب الطاحنة، وغزا نابليون وهتلر معظم القارة، وأحرقت الحربان العالميتان معظم الدول
ومع ذلك لم يعتد أحد على سويسرا وظلت لخمسمائة عام واحة سلام وسط جحيم ملتهب
وهذه الأيام يتكتل العالم في أحلاف اقتصادية وسياسية وعسكرية
ومع هذا ترفض سويسرا الانضمام لأي حلف أو منظمة عالمية
بما في ذلك الاتحاد الأوربي ومنظمة الأمم المتحدة؟
هذه العزلة والحيادية الصارمة تذكرنا مباشرة ببروتوكولات حكماء صهيون
التي تتحدث عن (مكان آمن) يحمي ثرواتهم من الحروب التي يشعلونها بأنفسهم
(مكان آمن) ويعمل في نفس الوقت على استقطاب ثروات العالم
بحيث يصبح لقمة سائغة في فم اليهود متى ما قامت ثورتهم العالمية!!
في كتاب (أحجار على رقعة الشطرنج) يتحدث وليام جاي عن دور اليهود في ظهور نابليون وهتلر
وفي نفس الوقت سعيهم لعدم الاعتداء على سويسرا
وفي كتاب (حكومة العالم الخفية) يشرح شيريب فيتش كيف ان يهود العالم استثنوا سويسرا من مخططهم لإثارة الفوضى والحروب لحماية أموالهم داخلها
واكسابها سمعة الملاذ الآمن لاستقطاب اموال الجوييم
(وهو الاسم الذي يطلق على غير اليهود) !!
ورغم اعترافي بأن الفرضية تبدو خيالية، إلا أن الواقع يتوافق معها على الدوام
فسويسرا كانت ومازالت الوجهة المفضلة للثروات المهربة منذ القرن السادس عشر
ومنذ 400 عام والثروات تتراكم فيها
- مابين أرصدة مجهولة
- وأموال مسروقة
- وثروات لم يعد يطالب فيها احد!!
وعامل الجذب الاساسي في سويسرا هو الحياد والسرية
فالسويسريون اتخذوا مبدأ الحياد منذ عام 1515
بعد هزيمتهم النكراء من الجيش الفرنسي
وحينها وضعوا دستورا للحياد يرفض الميل مع هذا الجانب او ذاك، ولا حتى بإبداء الرأي أو التعاطف
(هل سمعت مثلا رأي سويسرا بخصوص احتلال العراق أو حصار غزة أو حتى تفجيرات نيويورك؟)
وحتى اليوم ماتزال سويسرا
كعادته كل صباح؛ استيقظ قبلها ببضع دقائق، سبقها إلى الحمّام ليغتسل سريعاً ويعود إليها، تمدد إلى جوارها وبدء يعبث بخصلات شعرها الناعم التي تتبعثر على الوسادة فوق رأسها كالهالة، مرر أصابعه برفق على وجهها الطفولي فتململت قليلاً، وأضاءت ابتسامتها وجهها قبل أن تفتح عينيها، تمطت بنعومة القط مصدرة صوتاً ناعماً طالما أحبه، فأسرع ليطبع قبلة صغيرة على شفتيها قبل أن تتهرب منه كعادتها، طقوسهما اليومية هذه يحبها، فهي التي تدفعه لمواصلة اليوم، ليتها كانت تسير على قدمهيا، إذاً لكانت الحياة أجمل.
ابتسم لها بحب عندما فتحت عينيها، لم تنس أن تفركهما بكلتا يديها قبل أن تسمح له بأن يراهما، قال: " أأحملك إلى الكرسي؟" قالت:"مممم" في حيلة منها كي لا تفتح شفتيها المطبقتين، فهي تعلم ماذا سيفعل إن هي فعلت، حملها إلى الكرسي كما يفعل كل يوم، وقال:" أأرافقكِ؟" كما يقول كل يوم، وأجابت:"لا، أخجل منك" كما تجيب كل يوم، وأتبعتها بضحكة كل يوم العابثة، ثم أسرعت إلى الحمّام لتغتسل هي الأخرى، ما سيأخذ من وقتها دقائق غير قليلة.
أسرع نحو وسادتها، التقط الدفتر الصغير الذي اعتادت أن تكتب فيه مذكراتها كل ليلة قبل أن تنام، سينتهز تلك الدقائق لاختلاس النظر أيضاً كما يفعل كل يوم، لقد ساعدته مذكراتها دوماً على التوصل إلى الحلول جميعها، كان دائماً يشعر أنها تخاطبه فيها، وتتحدث عنهما معاً لا عنها هي فقط، لقد أمدته تلك المذكرات بالصبر، وأمدته بالحب…
فتح الصفحة الأخيرة، إن
عدنا والعود أحمد من الديار المقدسة يوم السبت الماضي، أدينا العمرة بحمد الله أنا وأولادي، ومضينا 10 أيام من أحلى ما يكون. هادي الكلمات ليست من أجل وصف الرحلة، فأنا لا أدعي مقدرتي على وصف روحانية وجمال وروعة الذهاب إلى هناك، وسأكون مقصرة بكل الأحوال، لكن اللي بدي أحكي عنه هو إشي لفت نظري بشدة وأثار إعجابي لدرجة تحت خط الغيرة بشحطتين، هم النساء العاملات في الحرم النبوي والحرم المكي، لا أعلم ما هو المسمى الوظيفي لهن، لكن هن وما أدراك ما هن، والله إني أسير بجوار الواحدة منهن لا أرى سوى عينيها، ولا أسمع إلا صوتها ترشد هذه أو توجه تلك، ولكنني أشعر بهالة من النورانية تحيط بها، ويتعلق بصري بها حتى تختفي عنه، سبحان الله ما أجملهن.
الواحدة منهن يا جماعة الخير أسد واقف قدامك، صخرة لا يمكن تجاوزها، تنكر المنكر وتأمر المعروف وتتحمل إساءة الغريبات برحابة صدر بدون ما يهمها حدا، يعني زي ما بنحكي بتحطش واطي لحدا، والغريب أنك ما بتشعر بالتكبر أو التسلط في تصرفاتهن أو